داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
245
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
معز الدولة أبو الحارث سنجر بن ملك شاه : كان والى خراسان في عصر إخوته ، وبعد ذلك أصبح ملكا ، فثار عليه مغيث الدين أبو القاسم محمود بن محمد وانهزم ، وبعد ذلك جاء لخدمته وطلب المعذرة ، فأسند إليه السلطان نيابة العراق عنه ، وتوفى أبو القاسم بعد أربعة أعوام ، وفي أيامه عبر الغز نهر جيحون ، فأوعز مدبر الملك العجمي الذي كان وزيرا للسلطان أن يغير عليهم ، فوقع السلطان في الأسر واستولى الغز على ملك خراسان وكرمان وفارس ، وكان جمع من مماليك السلطان امتزجوا بالغز فساعدوه على الهرب وحملوه إلى قلعة ترمد ، وتوفى هناك في ربيع الأول سنة خمسمائة واثنتين وأربعين ، وكانت مدة ملكه أربعين سنة ، وقال الأبيات التالية ، وهو في حالة النزع : استول على الدنيا وافتح القلعة بالعمود * وسخرت لي الدنيا عندما سيطر عقلي على جسدي استوليت على كثير من الحصون مباهيا * وما أكثر ما حطمت في الحرب بركلة من قدمي ولما دهمنى الموت كان ذلك بلا جدوى * فالبقاء بقاء اللّه والملك ملك له السلطان ركن الدين أبو طالب طغرل بن محمد بن ملك شاه : خلف أباه ، نيابة عن عمه ، وحكم غياث الدين أبو الفتح مسعود بن محمد نيابة عن عمه بعد أخيه سبعة عشر عاما ، وثار في أيامه عزيز سلطان ، واندلعت الحروب بينه وبين أخيه وتحدث مواليه وخدامه عن استقلالهم مثل : الأتابك أيلدكز في آذربيجان ، والأتابك جهان بهلوان في العراق ، والسلغريين في فارس . السلطان مغيث الدين أبو الفتح ملك شاه بن محمود بن محمد : أرسل أبناءه مسعود ، ومحمد ، وتاج الدين الوزير إلى فارس مع نورابه ؟ 8 ، ومضى بنفسه إلى بغداد ، فحملهم نورابه إلى أصفهان ، وأجلس محمدا على العرش ، فاتجه إليه السلطان وقتل نورابه ، ولما توفى عمه ، خلفه ملك شاه ولكنه لم يهتم بالأمراء ، فاتفقوا واعتقلوه في حفل وحبسوه ، وكانت مدة ملكه ثمانية أعوام ، وقدم في أيامه عدة أفواج من التركمان من نواحي القبجاق ، فغلب يعقوب بن أرسلان مع جمع كثير على خوزستان ، وقدم الأتابك مظفر الدين سنقور بن مودود السلغرى فارس في شهور سنة خمسمائة وثلاث وأربعين ، وثار على ملك شاه واستولى على فارس ، وتوفى في سنة خمسمائة وسبع وخمسين ،